السيد مصطفى الخميني
199
تحريرات في الأصول
وأما قصد التمييز ، فالحق أنه لا يمكن . والذي يسهل الخطب : أن المبنى باطل عاطل ، كما تحرر في محله ( 1 ) ، فلا تخلط . الجهة الثانية : في صحة الامتثال الاجمالي إذا كان المأتي به الاجمالي واجدا لجميع ما يعتبر في المأمور به ، فهل سبيل إلى منع الامتثال مطلقا ، أم لا مطلقا ، أو يفصل بين التوصليات والتعبديات ، أو بين صورتي إمكان تحصيل العلم وعدمه ، أو بين المتباينين والأقل والأكثر ؟ وجوه ، بل أقوال . وما يمكن أن يستند إليه للمنع المطلق أو للمنع في الجملة أمور : أحدها : أن العقل الحاكم والملجأ والملاذ في باب الطاعة ، يدرك لزوم كون ما يمتثل به الأمر ، فارغا من جميع الجهات المبعدة ، ويدرك لزوم كون المقرب - بالحمل الشائع - خاليا من كافة الحيثيات المبعدة ، ويدرك وجوب اختيار المصداق غير الجامع لعناوين مقبحة وباطلة . ولا يعقل اجتماع المقرب والمبعد في ظرف الامتثال ، وفي ظرف سقوط الأمر . فعلى هذا ، لو كان التكرار ولا سيما فيما يزيد على الثلاث ، أو الإتيان بالأكثر - ولا سيما فيما إذا كان بالنسبة إلى الأقل ، أكثر من الأضعاف - فيدور مثلا الأمر بين الواحد والعشرة ، فيأتي بالعشرة . وبالجملة : لو كان التكرار من اللعب ، ومن الكواشف عن عدم الاعتناء بشأن المولى ، والمظهرات لعدم الاهتمام بمرامه - كما إذا كان يحتمل دخالة الوحدة مثلا
--> 1 - تحريرات في الفقه ، الواجبات في الصلاة : 33 وما بعدها .